منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٢ - (أرض الصلح)
و على تقدير الإطلاق فلا يمكن أن يعارض ما دلّ على أنّ كل أرض خربة للإمام (عليه السلام)* حيث إنّ دلالته عليها بالإطلاق و مقدمات الحكمة، و هو لا يمكن أن يعارض ما دلّ عليها بالعموم وضعا، و عليه فتدخل الأرض التي عرض عليها الموت في عموم ما دلّ على أنّ من أحيى أرضا مواتا فهي له.
ثم إنّه إذا افترض أنّ الأرض التي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح، و شكّ في بقائها على هذه الحالة، فاستصحاب بقائها حيّة و إن كان جاريا في نفسه إلّا أنّه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد التي تجري في المقام و تحكم بأنّها ملك للمتصرّف فيها فعلا، على أساس أنّ احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو نحوه أو عروض الموت عليها و قيام هذا الشخص بإحيائها موجود و هو يحقق موضوع قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام، و مقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا.
ثم إنّ أقسام أرض الموات و أحكامها و شرائطها مذكورة في كتاب إحياء الموات من المنهاج.
(أرض الصلح)
(مسألة ٤٧) : أرض الصلح تابعه في كيفيّة الملكيّة لمقتضى عقد الصلح و بنوده، فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة، و تجري عليها ما تجري على تلك الأرض من الأحكام و الآثار.
و إن كان مقتضاه صيرورتها ملكا للإمام (عليه السلام) كان حكمها حكم الأرض التي لا ربّ لها من هذه الجهة.
[١]* الوسائل ج ٦ باب ١ من أبواب الأنفال.