منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٥ - (فصل في قسمة الغنائم المنقولة)
«الإمام يأخذ الجارية الروقة و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع قبل أن تقسم الغنيمة، فهذا صفو المال»*.
(مسألة ٥٣) : يخرج من الغنائم خمسها أيضا قبل تقسيمها بين المسلمين المقاتلين، و لا يجوز تقسيم الخمس بينهم، حيث إنّ اللّه تعالى قد جعل له موارد خاصّة و مصارف مخصوصة، قال عزّ من قائل وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ** و الروايات الدالّة على ذلك كثيرة.
(مسألة ٥٤) : تقسم الغنائم بعد إخراج المذكورات على المقاتلين و من حضر ساحة القتال و لو لم يقاتل، فإنّه لا يعتبر في تقسيم الغنيمة على جيش المسلمين دخول الجميع في القتال مع الكفّار، فلو قاتل بعض منهم و غنم، و كان الآخر حاضرا في ساحة القتال و المعركة و متهيّئا للقتال معهم إذا اقتضى الأمر ذلك، كانت الغنيمة مشتركة بين الجميع، و لا اختصاص بها للمقاتلين فقط، و هذا بخلاف ما إذا أرسل فرقة إلى جهة و فرقة أخرى إلى جهة أخرى، فلا تشارك إحداهما الأخرى في الغنيمة.
و في حكم المقاتلين الطفل إذا ولد في أرض الحرب، و تدلّ عليه معتبرة مسعدة ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه أنّ عليا (عليه السلام) قال: «إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء اللّه عليهم»***.
[١]* الوسائل ج ٦ باب ١ من أبواب الأنفال، حديث ٦ و ١٥.
[٢]** سورة الأنفال، الآية ٤١.
[٣]*** الوسائل ج ١١ باب ٤١ من أبواب جهاد العدو، حديث ٨.