منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٣ - فصل الاعتكاف في نفسه مندوب،
البطلان [٦٢٣] في الخروج نسيانا أيضا، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو اكراه أو لحاجة لا بدّ له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة، أو استحاضة، أو مس ميت، و ان كان السبب باختياره. و يجوز الخروج للجنائز لتشييعها، و الصلاة عليها، و دفنها، و تغسيلها، و تكفينها و لعيادة المريض، اما تشييع المؤمن و اقامة الشهادة و تحملها و غير ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها اشكال، و الأظهر الجواز فيما إذا عدّ من الضرورات عرفا و الأحوط- استحبابا [٦٢٤]- مراعاة أقرب الطرق و لا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، و أما التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل، و ان كان عن اكراه أو اضطرار، و الأحوط وجوبا ترك الجلوس في الخارج، و لو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الإمكان.
(مسألة ١٠٧٣): إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت.
فصل الاعتكاف في نفسه مندوب،
و يجب بالعارض من نذر و شبهه، فإن كان واجبا معينا فلا إشكال في وجوبه- قبل الشروع- فضلا عما بعده و إن كان واجبا مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع، و إن كان في الأول أحوط استحبابا، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث، إلا إذا اشترط حال النية الرجوع
[٦٢٣] فيه إشكال.
[٦٢٤] بل وجوبا.