منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٢ - المبحث الثالث زكاة الغلات الأربع
الزكاة، أما لو مات قبله و انتقل إلى الوارث، فإن بلغ نصيب كل واحد النصاب وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه، و إن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الآخر وجبت على من بلغ نصيبه دون الآخر، و إن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم تجب على واحد منهم، و كذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة.
(مسألة ١١٢٩): إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد عن الأجود و الرديء عن الرديء، و في جواز دفع الرديء عن الجيد إشكال و الأحوط- وجوبا- العدم.
(مسألة ١١٣٠): الأقوى أن الزكاة حق متعلق بالعين، لا على وجه الإشاعة، و لا على نحو الكلي في المعين، و لا على نحو حق الرهانة، و لا على نحو حق الجناية، بل على نحو آخر و هو الشركة في المالية، [٦٣٩] و يجوز للمالك التصرف في المال المتعلق به الزكاة في غير مقدارها مشاعا أو غير مشاع، نعم لا يجوز له التصرف في تمام النصاب، فإذا باعه لم يصح البيع في حصة الزكاة، إلى أن يدفعها البائع، فيصح بلا حاجة إلى إجازة الحاكم، أو يدفعها المشتري فيصح أيضا، و يرجع بها على البائع و إن أجاز الحاكم البيع قبل دفع البائع أو المشتري صح البيع و كان الثمن زكاة فيرجع الحاكم به إلى المشتري إن لم يدفعه إلى البائع، و إلا فله الرجوع إلى أيهما شاء.
(مسألة ١١٣١): لا يجوز التأخير في دفع الزكاة، من دون عذر فإن أخره لطلب المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه- لم يضمن، و إن أخّره- مع العلم بوجود المستحق- ضمن، نعم يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر، مع عدم
[٦٣٩] أي على وجه الكلي فيها.