منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٧ - الثاني استمرار القصد،
المسافة و بعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا، و هكذا وجب التمام و إن قطع مسافات، نعم إذا شرع في الإياب إلى البلد و كانت المسافة ثمانية قصر، و إلا بقي على التمام، فطالب الضالة أو الغريم أو الآبق و نحوهم يتمون، إلا إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهابا و من أربعة إيابا.
(مسألة ٨٩٥): إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة- إن تيسروا سافر معهم و إلا رجع- أتم، و كذا إذا كان سفره مشروطا بأمر آخر غير معلوم الحصول، نعم إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الأمر قصر.
(مسألة ٨٩٦): لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلا، فإذا كان تابعا لغيره كالزوجة و العبد و الخادم و الأسير وجب التقصير، إذا كان قاصدا تبعا لقصد المتبوع، و إذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام و الأحوط- استحبابا- الاستخبار من المتبوع، و لكن لا يجب عليه الاخبار، و إذا علم في الأثناء قصد المتبوع، فإن كان الباقي مسافة و لو ملفقة قصر، و الا بقي على التمام.
(مسألة ٨٩٧): إذا كان التابع عازما على مفارقة المتبوع- قبل بلوغ المسافة- أو مترددا في ذلك بقي على التمام، و كذا إذا كان عازما على المفارقة، على تقدير حصول أمر محتمل الحصول- سواء أ كان له دخل في ارتفاع المقتضي للسفر أو شرطه مثل الطلاق أو العتق، أم كان مانعا عن السفر مع تحقق المقتضي له و شرطه- فإذا قصد المسافة و احتمل احتمالا عقلائيا حدوث مانع عن سفره أتم صلاته، و إن انكشف بعد ذلك عدم المانع.
(مسألة ٨٩٨): الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري كما إذا ألقي في قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة، و هو يعلم ببلوغه المسافة.
الثاني: استمرار القصد،
فإذا عدل- قبل بلوغ الأربعة- إلى قصد الرجوع، أو