منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٨ - (شرائط الذمّة)
الحول لم تسقط الجزية عنه و أخذت من تركته كالدين، و لكن ذلك مبني على أن يكون جعل الجزية من قبيل الوضع كجعل الزكاة و الخمس على الأموال، و لازم ذلك هو أن الذمّي لو مات في أثناء الحول مثلا لأخذت الجزية من تركته بالنسبة، و هذا و إن كان مذكورا في كلام بعضهم إلّا أنّه غير منصوص عليه في كلمات المشهور، و من هنا لا يبعد أن يقال إنّها ليست كالدين الثابت على ذمّته حتى تخرج من تركته بعد موته مطلقا، بل المستفاد من الدليل هو أنّ الواجب عليه إنّما هو الإعطاء عن يد و هو صاغر، فإذا مات انتفى بانتفاء موضوعه، و بذلك يظهر حال ما إذا مات في أثناء الحول، بل هو أولى بالسقوط.
(مسألة ٧٧) : يجوز أخذ الجزية من ثمن الخمور و الخنازير و الميتة من الذمّي حيث أنّ وزره عليه لا على غيره، و تدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صدقات أهل الذمّة و ما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم و خنازيرهم و ميتتهم؟ قال: «عليهم الجزية في أموالهم، تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم و ثمنه للمسلمين حلال، يأخذونه في جزيتهم»*.
(مسألة ٧٨) : لا تتداخل جزية سنين متعدّدة إذا اجتمعت على الذمّي بل عليه أن يعطي الجميع إلّا إذا رأى ولي الأمر مصلحة في عدم الأخذ.
(شرائط الذمّة)
(مسألة ٧٩) : من شرائط الذمّة أن يقبل أهل الكتاب إعطاء الجزية لولي الأمر على الكيفية المذكورة، فإنّه مضافا إلى التسالم بين الأصحاب يدلّ عليه الكتاب و السنة.
[١]* الوسائل ج ١١ باب ٧٠ من جهاد العدو، الحديث ١.