منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٧ - أحكام أهل الذمّة
و أمّا إذا وضع وليّ الأمر قسطا من الجزية على الرءوس و قسطا منها على الأراضي فلا مانع فيه، على أساس أنّ أمر وضع الجزية بيد ولي الأمر من حيث الكم و الكيف، و الصحيحتان المزبورتان لا تشملان هذه الصورة فإنّهما ناظرتان إلى أنّ وضع الجزية كملا إذا كان على الرءوس انتفى موضوع وضعها على الأراضي و بالعكس، و أمّا تبعيض تلك الجزية ابتداء عليهما معا فلا مانع منه.
(مسألة ٧٣) : لولي الأمر أن يشترط عليهم- زائدا على الجزية- ضيافة المارّة عليهم من العساكر أو غيرهم من المسلمين حسب ما يراه فيه مصلحة، من حيث الكم و الكيف، على قدر طاقاتهم و إمكاناتهم المالية، و ما قيل من أنّه لا بدّ من تعيين نوع الضيافة كماً و كيفاً بحسب القوت و الإدام و نوع علف الدوابّ و عدد الأيّام فلا دليل عليه، بل هو راجع إلى ولي الأمر.
(مسألة ٧٤) : ظاهر فتاوى الأصحاب في كلماتهم أنّ الجزية تؤخذ سنة بعد سنة و تتكرر بتكرر الحول و لكنّ إثبات ذلك بالنصوص مشكل جدّا، فالصحيح أنّ أمرها بيد الإمام (عليه السلام)، و له أن يضع الجزية في كلّ سنة و له أن يضعها في أكثر من سنة مرة واحدة حسب ما فيه من المصلحة.
(مسألة ٧٥) : إذا أسلم الذمّي قبل تماميّة الحول أو بعد تماميّته و قبل الأداء سقطت عنه بسقوط موضوعها، فإنّ موضوعها حسب ما في الآية الكريمة و غيرها هو الكافر، فإذا أصبح مسلما و لو بعد الحول سقطت الجزية عنه و لا تجب عليه تأديتها، و لا فرق في ذلك بين أن يكون هو الداعي لقبوله الإسلام أو يكون الداعي له أمرا آخر.
(مسألة ٧٦) : المشهور بين الأصحاب [٧٤٠] أنّه لو مات الذمّي و هو ذمّي بعد
[٧٤٠] و هو الأقوى.