منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٦ - الرابع يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور
الفصل الثاني عشر في التعقيب:
و هو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر، و الدعاء، و منه أن يكبر ثلاثا بعد التسليم، رافعا يديه على نحو ما سبق، و منه- و هو أفضله- تسبيح الزهراء (ع) و هو التكبير أربعا و ثلاثين، ثم الحمد ثلاثا و ثلاثين ثم التسبيح ثلاثا و ثلاثين، و منه قراءة الحمد، و آية الكرسي، و آية شهد اللّه، و آية الملك، و منه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له.
الفصل الثالث عشر في صلاة الجمعة. و في فروعها:
الأول: صلاة الجمعة ركعتان،
كصلاة الصبح و تمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففي الأولى منهما يقوم الامام و يحمد اللّه و يثني عليه و يوصي بتقوى اللّه و يقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا، و في الثانية يقوم و يحمد اللّه و يثني عليه و يصلي على محمد (صلى الله عليه و آله) و على أئمة المسلمين (عليهم السلام) و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات.
الثاني: يعتبر في القدر الواجب من الخطبة: العربية،
و لا تعتبر في الزائد عليه، و إذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية و لغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى اللّه.
الثالث: صلاة الجمعة واجبة تخييرا،
بمعنى: أن المكلف مخير يوم الجمعة بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية و بين الإتيان بصلاة الظهر، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر.
الرابع: يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور:
١- دخول الوقت، و هو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله. [٤٣٩]
٢- اجتماع سبعة أشخاص، أحدهم الامام، و إن كان تصح صلاة الجمعة من خمسة نفر أحدهم الإمام إلا أنه حينئذ لا يجب الحضور معهم.
٣- وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة و غيرها- على ما نذكرها في صلاة الجماعة.
[٤٣٩] و الأحوط وجوبا عدم تأخيرها عن زوال الشمس.