منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٩ - الفصل السادس في السجود
و لا صفات الساتر، بل يصح حتى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرفا فيه، و الأحوط- وجوبا- فيه السجود على الأعضاء السبعة، و وضع الجبهة [٤٣٣] على الأرض، أو ما في حكمها و عدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو، و الانخفاض، و لا بد فيه من النية، و إباحة المكان، و يستحب فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة.
(مسألة ٦٥٦): يتكرر السجود بتكرر السبب، و إذا شك بين الأقل و الأكثر، جاز الاقتصار على الأقل، و يكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع بقية المساجد، أو الجلوس.
(مسألة ٦٥٧): يستحب السجود- شكرا للّه تعالى- عند تجدد كل نعمة، و دفع كل نقمة، و عند تذكر ذلك، و التوفيق لأداء كل فريضة و نافلة، بل كل فعل خير، و منه إصلاح ذات البين، و يكفي سجدة واحدة، و الأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير الخدين، أو الجبينين أو الجميع، مقدما الأيمن على الأيسر، ثم وضع الجبهة ثانيا، و يستحب فيه افتراش الذراعين، و إلصاق الصدر و البطن بالأرض، و أن يمسح موضع سجوده بيده، ثم يمرها على وجهه، و مقاديم بدنه، و أن يقول فيه «شكرا للّه شكرا للّه» أو مائة مرة «شكرا شكرا» أو مائة مرة «عفوا عفوا» أو مائة مرة «الحمد للّه شكرا» و كلما قاله عشر مرات قال «شكرا لمجيب» ثم يقول: «يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا، و لا يحصيه غيره عددا، و يا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا، يا كريم يا كريم يا كريم»، ثم يدعو و يتضرع و يذكر حاجته، و قد ورد في بعض الروايات غير ذلك و الأحوط فيه السجود على ما يصح السجود عليه، و السجود على المساجد السبعة.
[٤٣٣] على الأقوى في وضع الجبهة.