منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٤ - الكفالة عند البنوك
المقرّر، قام البنك بخزنها و حفظها على حساب المستورد إزاء أجر معين و قد يقوم بحفظها على حساب المصدّر، كما إذا أرسل البضاعة إلى البنك دون عقد و اتفاق مسبق، فعندئذ يقوم البنك بعرض قوائم البضاعة على تجار البلد فإن لم يقبلوها حفظها على حساب المصدّر لقاء أجر معين.
(مسألة ٩): في كلتا الحالتين يجوز للبنك أخذ الأجرة لقاء العمل المذكور إذا اشترط ذلك في ضمن عقد، و إن كان الشرط ضمنيا و ارتكازيا، أو كان قيامه بذلك بطلب منه، و إلا فلا يستحق شيئا.
و هنا حالة أخرى، و هي: أن البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلف أصحابها عن تسلمها بعد إعلان البنك و إنذاره، و يقوم بذلك لاستيفاء حقه من ثمنها فهل يجوز للبنك القيام ببيعها، و هل يجوز لآخر شراؤها؟ الظاهر الجواز، و ذلك لأن البنك- في هذه الحالة- يكون وكيلا من قبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني الموجود في أمثال هذه الموارد، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضا.
الكفالة عند البنوك
يقوم البنك بكفالة و تعهد مالي من قبل المتعهد للمتعهد له من جهة حكومية أو غيرها حينما يتولى المتعهد مشروعا كتأسيس مدرسة أو مستشفى أو ما شاكل ذلك للمتعهد له و قد تم الاتفاق بينهما على ذلك، و حينئذ قد يشترط المتعهد له على المتعهد مبلغا معينا من المال في حالة عدم إنجاز المشروع و إتمامه عوضا عن الخسائر التي قد تصيبه، و لكي يطمئن المتعهد له بذلك يطالبه بكفيل على هذا، و في هذه الحالة يرجع المتعهد و المقاول إلى البنك ليصدر له مستند ضمان يتعهد البنك فيه للمتعهد له بالمبلغ المذكور عند تخلفه (المتعهد) عن القيام بإنجاز