منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٩ - الرابع أن يكون السفر مباحا،
لإعانة الظالم [٥٦٢]، و نحو ذلك، و يلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر ترك واجب، كما إذا كان مديونا و سافر مع مطالبة الدائن، و إمكان الأداء في الحضر دون السفر، فإنه يجب فيه التمام، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب، أما إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام أو ترك الواجب أثناءه، كالغيبة و شرب الخمر و ترك الصلاة و نحو ذلك، من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب، غاية للسفر وجب فيه القصر.
(مسألة ٩٠١): إذا كان السفر مباحا، و لكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في أرض مغصوبة، ففي وجوب التمام أو القصر وجهان، أظهرهما القصر. [٥٦٣] نعم إذا سافر على دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك أتم.
(مسألة ٩٠٢): إباحة السفر شرط في الابتداء و الاستدامة، فإذا كان ابتداء سفره مباحا- و في الأثناء قصد المعصية- أتم حينئذ، [٥٦٤] و أما ما صلاة قصرا سابقا فلا تجب إعادته إذا كان قد قطع مسافة، و إلا فالأحوط- وجوبا- الإعادة في الوقت و خارجه، و إذا رجع إلى قصد الطاعة، فإن كان ما بقي مسافة- و لو ملفقة- و شرع في السير قصر، و إلا أتم صلاته نعم إذا شرع في الإياب- و كان مسافة- قصر.
(مسألة ٩٠٣): إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح، فإن كان الباقي مسافة- و لو ملفقة من أربعة ذهابا و أربعة إيابا- قصر [٥٦٥] و إلا أتم.
[٥٦٢] في ظلمه.
[٥٦٣] بل الأحوط وجوبا الجمع بين القصر و التمام.
[٥٦٤] إذا شرع في السير.
[٥٦٥] إذا شرع في السير.