منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٥ - الطائفة الأولى الكفّار المشركون غير أهل الكتاب،
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كتاب الجهاد الجهاد مأخوذ من الجهد- بالفتح- بمعنى التعب و المشقّة أو من الجهد- بالضم- بمعنى الطاقة، و المراد به هنا القتال لإعلاء كلمة الإسلام و إقامة شعائر الإيمان.
و فيه فصول
الفصل الأوّل فيمن يجب قتاله
، و هم طوائف ثلاث:
الطائفة الأولى: الكفّار المشركون غير أهل الكتاب،
فإنّه يجب دعوتهم إلى كلمة التوحيد و الإسلام، فإن قبلوا و إلّا وجب قتالهم و جهادهم إلى أن يسلموا أو يقتلوا و تطهّر الأرض من لوث وجودهم.
و لا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة، و يدلّ على ذلك غير واحد من الآيات الكريمة، منها قوله تعالى فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ* و قوله تعالى وَ قاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ**
[١]* سورة النساء، الآية ٧٤.
[٢]** سورة الأنفال، الآية ٣٩.