منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٨ - و منها العفة،
«أوحى اللّه عز و جل إلى داود ما اعتصم بي عبد من عبادي، دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته، ثم تكيده السماوات و الأرض و من فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن».
و منها: التوكل على اللّه سبحانه،
الرءوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه و القادر على قضاء حوائجهم. و إذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل أعلى نفسه، أم على غيره مع عجزه و جهله؟ قال اللّه تعالى وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ و قال أبو عبد اللّه (ع): «الغنى و العز يجولان، فإذا ظفرا بموضع من التوكل أوطنا».
و منها: حسن الظن باللّه تعالى،
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما قال: «و الذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن باللّه إلا كان اللّه عند ظن عبده المؤمن، لأن اللّه كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن، ثم يخلف ظنه و رجاءه، فأحسنوا باللّه الظن و ارغبوا إليه».
و منها: الصبر عند البلاء، و الصبر عن محارم اللّه
قال اللّه تعالى:
إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في حديث: «فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، و اعلم أن النصر مع الصبر، و أن الفرج مع الكرب، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا»، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يعدم الصبر الظفر و إن طال به الزمان»، و قال (ع): «الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، و أحسن من ذلك الصبر عند ما حرم اللّه تعالى عليك».
و منها: العفة،
قال أبو جعفر (ع): «ما [٧٢٠] عبادة أفضل عند اللّه من عفة بطن
[٧٢٠] في الكافي: ما من عبادة.