منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٤ - أحكام أهل الذمّة
ذلك رفعت عنهم الجزية»*.
و تدلّ على ذلك في خصوص المجانين معتبرة طلحة بن زيد الآتية.
و أمّا المملوك سواء كان مملوكا لمسلم أو كان لذمي فالمشهور أنّه لا تؤخذ الجزية منه، و قد علّل ذلك في بعض الكلمات بأنّه داخل في الكبرى المشار إليها آنفا، و هي أنّ من لم يجز قتله لم توضع عليه الجزية، و لكنّ الأظهر أنّ الجزية توضع عليه، و ذلك لمعتبرة أبي الورد، فقد روى الشيخ الصدوق بسنده المعتبر عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: «نعم، إنّما هو مالكه يفتديه إذا أخذ يؤدّي عنه»** و روى قريبا منه بإسناده عن أبي الورد نفسه*** إلّا أنّ في بعض النسخ في الرواية الثانية (أبا الدرداء) بدل (أبي الورد) و الظاهر أنّه من غلط النساخ.
و نسب هذا القول إلى الصدوق في المقنع و إلى العلّامة في التحرير.
و أمّا الشيخ الهمّ و المقعد و الأعمى فالمشهور بين الأصحاب أنّه تؤخذ الجزية منهم لعموم أدلة الجزية و ضعف رواية حفص، و لكنّ الأقوى عدم جواز أخذها منهم، فإنّ رواية حفص و إن كانت ضعيفة في بعض طرقها إلّا أنّها معتبرة في بعض طرقها الأخر و هو طريق الشيخ الصدوق إليه، و عليه فلا مانع من الاعتماد عليها في الحكم المزبور.
[١]* الوسائل ج ١١ باب ١٨ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١.
[٢]** الفقيه ج ٣ باب نوادر العتق، الحديث ٩.
[٣]*** الوسائل ج ١١ باب ٤٩ من جهاد العدو، الحديث ٦.