منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٨ - الرابع القدرة،
نعم، إنّ هنا روايتين: إحداهما رواية يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ معنا مماليك لنا و قد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم؟ قال: فقال: «إنّ المملوك لا حجّ له و لا عمرة و لا شيء»*.
و الأخرى رواية آدم بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «ليس على المملوك حجّ و لا جهاد» الحديث** و لا يمكن الاستدلال بشيء منهما على اعتبار الحريّة.
أمّا الرّواية الأولى فهي ضعيفة سندا و دلالة.
أمّا سندا، فلأنّ الموجود في التهذيب و إن كان هو رواية الشيخ بسنده عن العبّاس عن سعد بن سعد، إلّا أنّ الظاهر وقوع التحريف فيه، و الصحيح: عبّاد، عن سعد بن سعد، و هو عباد بن سليمان، حيث إنّه راو لكتاب سعد بن سعد و قد أكثر الرواية عنه، و طريق الشيخ إلى عبّاد مجهول، فالنتيجة أنّ الرواية ضعيفة سندا.
و أمّا دلالة، فلأنّه لا يمكن الأخذ بإطلاقها لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن لدى العرف.
هذا مضافا إلى أنّه لا يبعد أن يكون المراد من الشيء في نفسه ما هو راجع إلى الحج.
و أمّا الرواية الثانية فهي و إن كانت تامّة دلالة، إلّا أنّها ضعيفة سندا، فإنّ آدم ابن علي لم يرد فيه توثيق و لا مدح.
الرابع: القدرة،
فلا يجب على الأعمى و الأعرج و المقعد و الشيخ الهمّ و الزمن و المريض و الفقير الذي يعجز عن نفقة الطريق و العيال و السّلاح و نحو ذلك، و يدلّ
[١]* الوسائل ج ٨ باب ١٥ من وجوب الحجّ، الحديث ٣.
[٢]** الوسائل ج ٨ باب ١٥ من وجوب الحجّ، الحديث ٤.