منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥٥ - (المهادنة)
مقتضى القاعدة- تدلّ عليه ردّ معتبرة السكوني و غيرها.
(مسألة ٩٦) : إذا هاجر الرجال إلى دار الإسلام و أسلموا في زمان الهدنة لم يجز إرجاعهم إلى دار الكفر، لأنّ عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على أنفسهم و أعراضهم و أموالهم ما داموا على كفرهم في دار الإسلام ثم يرجعونهم إلى مأمنهم.
و أمّا إذا أسلموا فيصبحون محقوني الدم و المال بسبب اعتناقهم بالإسلام، و حينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة فلا يجوز إرجاعهم إلى موطنهم بمقتضى العقد المذكور.
هذا إذا لم يشترط في ضمن العقد إعادة الرجال، و أمّا إذا اشترط ذلك في ضمن العقد فحينئذ إن كانوا متمكّنين بعد إعادتهم إلى موطنهم من إقامة شعائر الإسلام و العمل بوظائفهم الدينيّة بدون خوف فيجب الوفاء بالشرط المذكور و إلا فالشرط باطل.
(مسألة ٩٧) : إذا هاجرت نساء الحربيّين من دار الكفر إلى دار الإسلام و أسلمت لم يجب إرجاع مهورهن إلى أزواجهن، لاختصاص الآية الكريمة الدالّة على هذا الحكم بنساء الكفّار المعاهدين بقرينة قوله تعالى وَ سْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَ لْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا* باعتبار أنّ السؤال لا يمكن عادة إلّا من هؤلاء الكفّار على أنّ الحكم على القاعدة.
و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
[١]* سورة الممتحنة، الآية: ١٠.