منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٤ - اعمال البنوك
(بيانه)- أن يوكل موقع الكمبيالة المستفيد في بيع قيمتها في ذمته بأقل منها مراعيا التمييز بين العوضين، كأن تكون قيمتها خمسين دينارا عراقيا و الثمن ألف تومان ايراني مثلا، و بعد هذه المعاملة تصبح ذمة موقع الكمبيالة مشغولا بخمسين دينارا عراقيا لقاء ألف تومان ايراني، و يوكل الموقع أيضا المستفيد في بيع الثمن و هو ألف تومان في ذمته بما يعادل المثمن و هو خمسون دينارا عراقيا، و بذلك تصبح ذمة المستفيد مدينة للموقع بمبلغ يساوي ما كانت ذمة الموقع مدينة به للبنك. و لكن هذا الطريق قليل الفائدة. حيث انه انما يفيد فيما إذا كان الخصم بعملة أجنبية. و أما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له، إذ لا يمكن تنزيله على البيع عندئذ.
و إما بتنزيل ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة على انه لقاء قيام البنك بالخدمة له كتسجيل الدين و تحصيله و نحوهما و عندئذ لا بأس به، [٧٥٧] و أما رجوع موقع الكمبيالة الى المستفيد و أخذ قيمتها تماما فلا ربا فيه، و ذلك لأن المستفيد حيث أحال البنك على الموقع بقيمتها أصبحت ذمته مدينة له بما يساوي ذلك المبلغ.
اعمال البنوك
تصنف أعمال البنوك صنفين:
(أحدهما): محرّم و هو عبارة عن المعاملات الربوية فلا يجوز الدخول فيها و لا الاشتراك، و العامل لا يستحق الأجرة لقاء تلك الأعمال.
(ثانيهما): سائغ، و هو عبارة عن الأمور التي لا صلة لها بالمعاملات الربوية، فيجوز الدخول فيها و أخذ الأجرة عليها.
[٧٥٧] إذا لم يكن بشرط من البنك على المقترض.