منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢٤ - (الأمان)
(المرابطة)
و هي الإرصاد لحفظ الحدود و ثغور بلاد المسلمين من هجمة الكفّار.
(مسألة ٢٥) : تجب المرابطة لدى وقوع البلاد الإسلاميّة في معرض الخطر من قبل الكفّار، و أمّا إذا لم تكن في معرض ذلك فلا تجب و إن كانت في نفسها أمرا مرغوبا فيه في الشريعة المقدّسة.
(مسألة ٢٦) : إذا نذر شخص الخروج للمرابطة فإن كانت لحفظ بيضة الإسلام و حدود بلاده وجب عليه الوفاء به، و إن لم تكن لذلك و كانت غير مشروعية لم يجب الوفاء به.
و كذا الحال فيما إذا نذر أن يصرف مالا للمرابطين. و من ذلك يظهر حال الإجارة على المرابطة.
(الأمان)
(مسألة ٢٧) : يجوز جعل الأمان للكافر الحربي على نفسه أو ماله أو عرضه برجاء أن يقبل الإسلام، فإن قبل فهو، و إلّا ردّ إلى مأمنه، و لا فرق في ذلك بين أن يكون من قبل وليّ الأمر أو من قبل آحاد من سائر المسلمين، و يدل عليه قوله تعالى وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللّهِ* و كذا صحيحة جميل و معتبرة السكوني المتقدّمتين في المسألة (٢٠).
و هل يعتبر أن يكون الأمان بعد المطالبة فلا يصح ابتداء؟ فيه وجهان، لا يبعد دعوى عدم اعتبار المطالبة في نفوذه، و الآية الكريمة و إن كان لها ظهور في اعتبار
[١]* سورة التوبة، الآية ٦.