منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٩ - و منها إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر،
و فرج»، و قال أبو عبد اللّه (ع): «إنما شيعة جعفر (ع) من عف بطنه و فرجه، و اشتد جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه، و خاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر» (عليه السلام).
و منها: الحلم،
قال رسول اللّه (ص): «ما أعز اللّه بجهل قط. و لا أذل بحلم قط»، و قال أمير المؤمنين (ع): «أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل» و قال الرضا (ع): «لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما».
و منها: التواضع،
قال رسول اللّه (ص): «من تواضع للّه رفعه اللّه و من تكبر خفضه اللّه، و من اقتصد في معيشته رزقه اللّه و من بذر حرمه اللّه، و من أكثر ذكر الموت أحبه اللّه تعالى».
و منها: انصاف الناس، و لو من النفس
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك، و مواساة الأخ في اللّه تعالى على كل حال».
و منها: اشتغال الإنسان بعيبه عن عيوب الناس،
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «طوبى لمن شغله خوف اللّه عز و جل عن خوف الناس، طوبى لمن شغله [٧٢١] عيبه عن عيوب المؤمنين» و قال (صلى الله عليه و آله): «إن أسرع الخير ثوابا البر، و إن أسرع الشر عقابا البغي، و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، و أن يعير الناس بما لا يستطيع تركه، و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه».
و منها: إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر،
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من أصلح سريرته أصلح اللّه تعالى علانيته، و من عمل لدينه كفاه اللّه دنياه، و من أحسن فيما بينه و بين اللّه أصلح [٧٢٢] اللّه ما بينه و بين الناس».
[٧٢١] في الكافي: منعه، بدل شغله.
[٧٢٢] في نهج البلاغة: أحسن بدل أصلح، و في الوسائل: كفاه، بدل أصلح.