منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٧ - منها الاعتصام باللّه تعالى
الواجبة، أو لا يتوضئوا وضوءا صحيحا أو لا يطهروا أبدانهم و لباسهم من النجاسة على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، حتى يأتوا بها على وجهها، و كذا الحال في بقية الواجبات، و كذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة و النميمة، و العدوان من بعضهم على بعض، أو على غيرهم، أو غير ذلك من المحرمات، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية.
(مسألة ١٢٧٥): إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق، و علم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة، فإنها من الواجب، و تركها كبيرة موبقة، هذا مع التفات الفاعل إليها، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال، و الأحوط- استحبابا- ذلك.
فائدة:
قال بعض الأكابر (قدس سره): إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبة و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهة، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، و نزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة فإن لكل مقام مقالا، و لكل داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
ختام و فيه مطلبان:
المطلب الأول: في ذكر أمور هي من المعروف:
منها: الاعتصام باللّه تعالى:
قال اللّه تعالى وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):