منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٥ - حرمة الجهاد في الأشهر الحرم
يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ*.
و منها قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ**.
و تدلّ على ذلك أيضا معتبرة الأصبغ المتقدّمة في الشرط الثاني من شرائط وجوب الجهاد.
ثم إنّ كثيرا من الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة، و لا يبعد أن يكون ذلك لوضوح الحكم، فلا يصغى إلى ما قيل من عدم وجدان قائل بوجوب الجهاد بالنفس و المال معا على شخص واحد.
حرمة الجهاد في الأشهر الحرم
(مسألة ٩) : يحرم القتال في الأشهر الحرم- و هي رجب و ذو القعدة و ذو الحجّة و محرّم- بالكتاب و السنّة، نعم إذا بدأ الكفّار في القتال في تلك الأشهر جاز قتالهم فيها على أساس أنّه دفاع في الحقيقة، و لا شبهة في جوازه فيها، و كذا يجوز قتالهم في تلك الأشهر قصاصا، و ذلك كما إذا كان الكفّار بادئين في القتال في شهر من تلك الأشهر جاز للمسلمين أن يبدءوا فيه في شهر آخر من هذه الأشهر في هذه السنة أو في السنة القادمة، و يدلّ على ذلك قوله تعالى الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ***.
[١]* سورة التوبة، الآية ٨١.
[٢]** سورة الصف، الآية ١٠ و ١١.
[٣]*** سورة البقرة، الآية ١٩٤.