منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٤ - مسائل في شرائط الجهاد
موجودا وجب عليه القبول، بل الظاهر وجوب الإجارة عليه على أساس أنّ المعتبر في وجوب الجهاد على المكلّف هو التمكّن، و الفرض أنّه متمكّن و لو بالإجارة.
(مسألة ٧) : الأظهر أنّه لا يجب، عينا و لا كفاية، على العاجز عن الجهاد بنفسه لمرض أو نحوه أن يجهّز غيره مكانه، حيث إنّ ذلك بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، نعم لا شبهة في استحباب ذلك شرعا على أساس أنّ ذلك سبيل من سبل اللّه. هذا فيما إذا لم يكن الجهاد الواجب متوقّفا على إقامة غيره مكانه، و إلّا وجب عليه ذلك جزما.
(مسألة ٨) : الجهاد مع الكفّار يقوم على أساس أمرين:
الأوّل: الجهاد بالنفس.
الثاني: الجهاد بالمال.
و يترتّب على ذلك وجوب الجهاد بالنفس و المال معا على من تمكّن من ذلك كفاية إن كان من به الكفاية موجودا، و عينا ان لم يكن موجودا. و بالنفس فقط على من تمكّن من الجهاد بها كفاية أو عينا، و بالمال فقط على من تمكن من الجهاد به كذلك.
و تدلّ على ذلك عدة من الآيات.
منها قوله تعالى انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ*.
و منها قوله تعالى فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ
[١]* سورة التوبة، الآية ٤١.