منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي
(مسألة ٤١٢): يشترط في سراية النجاسة في المائعات، أن لا يكون المائع متدافعا إلى النجاسة، و إلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، و لا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شيء نجس، لا تسري النجاسة إلى العمود، فضلا عما في الإبريق، و كذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.
(مسألة ٤١٣): الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ، أو نحوهما، إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق، و لو كان كثيرا، فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا.
(مسألة ٤١٤): يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا، و إلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة، لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير، و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، و العسل، و الدبس، في أيام الصيف، بخلاف أيام البرد، فإن الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء. و الحد في الغلظ و الرقة، هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء بقي مكانه خاليا حين الأخذ و ان امتلأ بعد ذلك، فهو غليظ، و إن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ، فهو رقيق.