منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الرابع في أحكام الجماعة
الفرض الثاني، و لا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء و الاستدامة، و المدار على علم المأموم بصحة صلاة الإمام في حق الامام، هذا في غير ما يتحمله الامام عن المأموم، و أما فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل، فإن من يعتقد وجوب السورة- مثلا- ليس له أن يأتم قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها، نعم إذا ركع الامام جاز الائتمام به.
الفصل الرابع في أحكام الجماعة:
(مسألة ٨١١): لا يتحمل الامام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة و أقوالها غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما فتجزيه قراءته، و يجب عليه متابعته في القيام، و لا تجب عليه الطمأنينة حاله حتى في حال قراءة الإمام.
(مسألة ٨١٢): الظاهر عدم جواز القراءة للمأموم في أوليي الإخفاتية إذا كانت القراءة بقصد الجزئية، و الأفضل له أن يشتغل بالذكر و الصلاة على النبي (ص)، و أما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام و لو همهمة وجوب عليه ترك القراءة بل الأحوط الأولى الإنصات لقراءته، و إن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة، و بقصد الجزئية [٥١٠] و الأحوط استحبابا الأول، و إذا شك في أن ما يسمعه صوت الإمام أو غيره فالأقوى الجواز، و لا فرق في عدم السماع بين أسبابه من ضمم أو بعد أو غيرهما.
(مسألة ٨١٣): إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد
[٥١٠] إتيانها بقصد الجزئية للصلاة محلّ إشكال بل منع.