منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٣ - الكمبيالات
ذمة موقعها لمن كتبت باسمه، فالمشتري عند ما يدفع كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن البضاعة، و لذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال و لم تفرغ ذمة المشتري، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية و تلفت عنده أو ضاعت.
(مسألة ٢١): الكمبيالات على نوعين:
(الأول): ما يعبر عن وجود قرض واقعي.
(الثاني): ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له.
(أما الأول): فيجوز للدائن ان يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين بأقل منه حالا، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية و تسعين دينارا نقدا. [٧٥٦] نعم لا يجوز على الأحوط لزوما بيعه مؤجلا، لأنه من بيع الدين بالدين، و بعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين (موقّع الكمبيالة) بقيمتها عند الاستحقاق.
(و أما الثاني): فلا يجوز للدائن (الصوري) بيع ما تتضمنه الكمبيالة، لانتفاء الدين واقعا و عدم اشتغال ذمة الموقع للموقّع له (المستفيد) بل انما كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب و لذا سميت (كمبيالة مجاملة) و واضح ان عملية خصم قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد، و تحويل المستفيد البنك الدائن على موقعها. و هذا من الحوالة على البريء و على هذا الأساس فاقتطاع البنك شيئا من قيمة الكمبيالة لقاء المدة الباقية محرم لأنه ربا.
و يمكن التخلص من هذا الربا إما بتنزيل الخصم على البيع دون القرض
[٧٥٦] فيه إشكال، إلّا مع التصالح على ما مر في المسألة (١٩)، نعم لا إشكال مع الاختلاف كبيع الدينار بالتومان.