منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢ - التّقليد
(مسألة ٤): التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد و لا يتحقق بمجرد تعلّم فتوى المجتهد و لا بالالتزام بها من دون عمل.
(مسألة ٥): يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على تقليده، [٥]و لا يجوز له أن يعدل عنه إلى غيره، إلا إذا كان الثاني اعلم.
(مسألة ٦): يشترط في مرجع التقليد البلوغ، [٦]و العقل، و الايمان، و الذكورة، و الاجتهاد، و العدالة، و طهارة المولد، و أن لا يقل ضبطه عن المتعارف، [٧]و الحياة، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء.
(مسألة ٧): إذا قلد مجتهدا فمات، فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده، فيما إذا كان ذاكرا [٨]لما تعلمه من المسائل، و إن كان الحي أعلم وجب العدول إليه، مع العلم بالمخالفة بينهما، و لو إجمالا، و إن تساويا في العلم، أو لم يحرز الأعلم منهما جاز له البقاء في المسائل [٩]التي تعلمها و لم ينسها، ما لم يعلم بمخالفة فتوى الحي لفتوى الميت، و إلا وجب الأخذ بأحوط القولين، و أما المسائل التي لم يتعلمها، أو تعلمها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي.
(مسألة ٨): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى، وجب الرجوع إلى الأعلم، و مع التساوي وجب الأخذ بأحوط الأقوال، و لا عبرة بكون أحدهم أعدل.
(مسألة ٩): إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الآخر، فإن لم يعلم الاختلاف في الفتوى بينهما تخير بينهما، و إن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم، و يحتاط- وجوبا- [١٠]في مدة الفحص، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالأحوط- وجوبا- الأخذ بأحوط القولين، مع الإمكان، و مع عدمه يختار من كان احتمال الأعلمية فيه أقوى منه في الآخر، فإن لم يكن احتمال الأعلمية في أحدهما أقوى منه في الآخر تخير بينهما، [١١]و إن علم أنهما إما متساويان، أو أحدهما المعين أعلم وجب الاحتياط، فإن لم يمكن وجب تقليد المعين.
(مسألة ١٠): إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل لها، و كذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم، مع العلم بالمخالفة بينهما، و كذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم.
(مسألة ١١): إذا قلد مجتهدا، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا، وجب عليه الفحص، فإن تبين له أنه جامع للشرائط بقي على تقليده، و إن تبين أنه فاقد لها، أو لم يتبين له شيء عدل إلى غيره، و أما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط و إن لم يعرف كيفيتها قيل بنى
[٥] كما يجوز له العمل بفتواه إذا أدركه مميزا و إن لم يقلّده، و كذلك يجوز مع تعلّم الفتوى و عدم النسيان على مبنى من يكتفي في جواز البقاء بذلك.
[٦] على الأحوط.
[٧] في اعتباره إشكال.
[٨] بل يجب مطلقا- عمل أم لم يعمل. تعلّم أم لم يتعلّم، التزم أم لم يلتزم- و ليس المدار على التقليد، بل على إدراكه حيا و حجية رأيه عليه.
[٩] بل مطلقا.
[١٠] يجب الأخذ بأحوط القولين في مدة الفحص، و فيما عجز عن معرفة الأعلم مع الإمكان.
[١١] إلا أن يكون أحدهما أورع في الفتوى، فالأحوط وجوبا العمل بقوله.