منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٧ - و هنا مسائل
(الثانية): أن يصدر البنك صكا لعميله بتسلم المبلغ من وكيله في الداخل أو الخارج بعنوان إقراضه، نظرا لعدم وجود رصيد مالي له عنده. و مرد ذلك الى توكيل هذا الشخص بتسليم المبلغ بعنوان القرض، و عند ذلك يأخذ البنك منه عمولة معينة لقاء قيامه بهذا العمل فيقع الكلام في جواز أخذه هذه العمولة لقاء ذلك.
و يمكن تصحيحه بأن للبنك المحيل أن يأخذ العمولة لقاء تمكين المقترض من أخذ المبلغ عن البنك المحال عليه حيث أن هذا خدمة له فيجوز أخذ شيء لقاء هذه الخدمة.
ثم ان التحويل إن كان بعملة أجنبية فيحدث للبنك حق، و هو أن المدين حيث اشتغلت ذمته بالعملة المذكورة فله إلزامه بالوفاء بنفس العملة فلو تنازل عن حقه هذا و قبل الوفاء بالعملة المحلية جاز له أخذ شيء منه لقاء هذا التنازل كما ان له تبديلها بالعملة المحلية مع تلك الزيادة.
(الثالثة): أن يدفع الشخص مبلغا معينا من المال الى البنك في النجف الأشرف- مثلا- و يأخذ تحويلا بالمبلغ أو بما يعادله على البنك في الداخل- كبغداد مثلا- أو في الخارج كلبنان أو دمشق مثلا، و يأخذ البنك لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة معينة منه. و لا إشكال في صحة هذا التحويل و جوازه، و هل في أخذ العمولة عليه اشكال، الظاهر عدمه.
(أولا): بتفسيره بالبيع بمعنى ان البنك يبيع مبلغا معينا من العملة المحلية بمبلغ من العملة الأجنبية و حينئذ فلا إشكال في أخذ العمولة.
(ثانيا): أن الربا المحرم في القرض انما هو الزيادة التي يأخذها الدائن من