منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٣ - (فصل في قسمة الغنائم المنقولة)
و إن كان مقتضاه بقاؤها في ملك أصحابها ظلّت في ملكهم كما كانت، غاية الأمر أنّ وليّ الأمر يضع عليها الطسق و الخراج من النصف أو الثلث أو أكثر أو أقلّ.
(الأرض التي أسلم أهلها بالدعوة)
(مسألة ٤٨) : الأرض التي أسلم عليها أهلها تركت في يده إذا كانت عامرة، و عليهم الزكاة من حاصلها، العشر أو نصف العشر، و أمّا إذا لم تكن عامرة فيأخذها الإمام (عليه السلام) و يقبلها لمن يعمرها و تكون للمسلمين، و تدلّ على ذلك صحيحة البزنطي، قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) و ما سار به أهل بيته، فقال:
«العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا، تركت أرضه في يده، و أخذ منه العشر و نصف العشر فيما عمر منها، و ما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممّن يعمر» الحديث*.
(فصل في قسمة الغنائم المنقولة)
(مسألة ٤٩) : يخرج من هذه الغنائم قبل تقسيمها بين المقاتلين ما جعله الإمام (عليه السلام) جعلا لفرد على حسب ما يراه من المصلحة، و يستحق ذلك الفرد الجعل بنفس الفعل الذي كان الجعل بإزائه، و هو في الكمّ و الكيف يتبع العقد الواقع عليه، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الفرد المزبور (المجعول له) مسلما أو كافرا، و كذا لا فرق بين كونه من ذوي السهام أو لا، فإنّ الأمر بيد الإمام (عليه السلام) و هو يتصرّف فيها حسب ما يرى فيه من المصلحة، يؤكد ذلك- مضافا إلى هذا- قول زرارة في
[١]* الوسائل ج ١١ باب ٧٢ من جهاد العدو، الحديث ٢.