منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٩ - مسائل في شرائط الجهاد
عليه قوله تعالى لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ* و قوله تعالى:
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ**.
[مسائل في شرائط الجهاد]
(مسألة ١): الجهاد واجب كفائي، فلا يتعيّن على أحد من المسلمين إلّا أن يعيّنه الإمام (عليه السلام) لمصلحة تدعو إلى ذلك، أو فيما لم يكن من به الكفاية موجودا إلّا بضمّه، كما أنّه يتعيّن بالنذر و شبهه.
(مسألة ٢) : إنّ الجهاد مع الكفّار من أحد أركان الدين الإسلامي و قد تقوّى الإسلام و انتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظلّ راية النبيّ الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم)، و من هنا قد اهتم القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعيّة، حيث قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال و الجهاد على المسلمين مع الكفّار المشركين حتى يسلموا أو يقتلوا، و مع أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون، و من الطبيعي أنّ تخصيص هذا الحكم بزمان موقّت و هو زمان الحضور لا ينسجم مع اهتمام القرآن و أمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة، ثم إنّ الكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: هل يعتبر إذن الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاص في مشروعية أصل الجهاد في الشريعة المقدّسة؟ فيه وجهان:
المشهور بين الأصحاب هو الوجه الأوّل. [٧٢٦] و قد استدلّ عليه بوجهين.
الوجه الأوّل: دعوى الإجماع على ذلك.
[١]* سورة الفتح، الآية ١٧
[٢]** سورة التوبة، الآية ٩١.
[٧٢٦] و هو الأقوى.