منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٠ - العاشر زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان
التاسع: التبعية،
فإن الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة، أبا كان الكافر، أم جدا [٣٢٩]، أم أما، و الطفل المسبي للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه، و يشترط في طهارة الطفل في الصورتين أن لا يظهر الكفر إذا كان مميزا، و كذا أواني الخمر فإنها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلا، و كذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه- بناء على النجاسة- و كذا يد الغاسل للميت، و السدة التي يغسل عليها، و الثياب التي يغسل فيها، فإنها تتبع الميت في الطهارة، و أما بدن الغاسل، و ثيابه، و سائر آلات التغسيل، فالحكم بطهارتها تبعا للميت محل إشكال.
العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان
و جسد الحيوان الصامت فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة، بمجرد زوال عينها و رطوبتها، و كذا بدن الدابة المجروحة، و فم الهرة الملوث بالدم، و ولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة، و كذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجسا، أو شربه بمجرد زوال العين، و كذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس، أو المتنجس، بل في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان بالنسبة الى ما دون الحلق، و جسد الحيوان منع، بل و كذا المنع في سراية النجاسة من النجس الى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن، سواء أ كانا متكوّنين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن، أو كان النجس متكونا في الباطن، و الطاهر يدخل إليه كماء الحقنة، فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة في المعاء، أم كان النجس في الخارج، كالماء النجس الذي يشربه الإنسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق، و أما ما فوق الحلق فإنه ينجس و يطهر بزوال العين، و كذا إذا كانا معا متكوّنين في الخارج و دخلا و تلاقيا في الداخل، كما إذا ابتلع شيئا
[٣٢٩] أم جدة.