منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٨ - مسائل الصلاة و الصيام
الإمساك إلى الغروب؟ الظاهر عدم الوجوب، حيث إنه قد أتم الصوم إلى الغروب في بلده، و معه لا مقتضي له كما هو مقتضى الآية الكريمة:
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ.
(مسألة ٥٢): لو صلى المكلف صلاة الصبح في بلده، ثم سافر إلى جهة الشرق فوصل إلى بلد لم يطلع فيه الفجر بعد ثم طلع، أو صلى صلاة الظهر في بلده ثم سافر جوا فوصل إلى بلد لم تزل الشمس فيه بعد ثم زالت، أو صلى صلاة المغرب فيه ثم سافر فوصل إلى بلد لم تغرب الشمس فيه ثم غربت فهل تجب عليه إعادة الصلاة في جميع هذه الفروض؟ وجهان: الأحوط وجوب الإتيان بها مرة ثانية.
(مسألة ٥٣): لو خرج وقت الصلاة في بلده: كأن طلعت الشمس أو غربت و لم يصل الصبح أو الظهرين ثم سافر جوا فوصل إلى بلد لم تطلع الشمس فيه أو لم تغرب بعد فهل عليه الصلاة أداء أو قضاء أو بقصد ما في الذمة؟ فيه وجوه، الأحوط هو الإتيان بها بقصد ما في الذمة أي الأعم من الأداء و القضاء.
(مسألة ٥٤): إذا سافر جوا و أراد الصلاة فيها، فإن تمكن من الإتيان بها إلى القبلة واجدة لسائر الشرائط صحت، و إلا لم تصح إذا كان في سعة الوقت بحيث يتمكن من الإتيان بها إلى القبلة بعد النزول من الطائرة و أما إذا ضاق الوقت وجب عليه الإتيان بها فيها، و عندئذ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة صلى نحوها، و إن لم يعلم صلى إلى الجهة المظنون كونها قبلة، و إلا صلى إلى أي جهة شاء، و إن كان الأحوط الإتيان بها إلى أربع جهات. هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال، و إلا سقط عنه.
(مسألة ٥٥): لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض و كانت متجهة من الشرق إلى الغرب و دارت حول الأرض مدة من الزمن، فالأحوط