منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥٣ - (المهادنة)
الغلبة عليهم لم تجز المهادنة.
(مسألة ٩٠) : عقد الهدنة بيد ولي الأمر حسب ما يراه فيه من المصلحة، و على هذا فبطبيعة الحال يكون مدّته من حيث القلة و الكثرة بيده حسب ما تقتضيه المصلحة العامّة.
و لا فرق في ذلك بين أن تكون مدّته أربعة أشهر أو أقلّ أو أكثر، بل يجوز جعلها أكثر من سنة إذا كانت فيه مصلحة، [٧٤١] و أمّا ما هو المشهور بين الفقهاء من أنّه لا يجوز جعل المدّة أكثر من سنة فلا يمكن إتمامه بدليل.
(مسألة ٩١) : يجوز لولي الأمر أن يشترط مع الكفّار في ضمن العقد أمرا سائغا و مشروعا كإرجاع أسارى المسلمين و ما شاكل ذلك، و لا يجوز اشتراط أمر غير سائغ كإرجاع النساء المسلمات إلى دار الكفر و ما شابه ذلك.
(مسألة ٩٢) : إذا هاجرت النساء إلى دار الإسلام في زمان الهدنة و تحقّق إسلامهنّ لم يجز إرجاعهن إلى دار الكفر بلا فرق بين أن يكون إسلامهن قبل الهجرة أو بعدها.
نعم، يجب إعطاء أزواجهنّ ما أنفقوا من المهور عليهنّ.
(مسألة ٩٣) : لو ارتدّت المرأة المسلمة بعد الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام لم ترجع إلى دار الكفر و يجرى عليها حكم المسلمة المرتدّة في دار الإسلام ابتداء من الحبس و الضرب في أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت.
(مسألة ٩٤) : إذا ماتت المرأة المسلمة المهاجرة بعد مطالبة زوجها المهر منها وجب ردّه إليه إن كان حيّا و إلى ورثته إن كان ميّتا.
و أمّا إذا كانت المطالبة بعد موت الزوجة فالظاهر عدم وجوب ردّه إليه، لأنّ
[٧٤١] ملزمة و إلّا فمشكل.