منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٢ - ٢- اعتماد التصدير
ثمنها وفق الأصول المتبعة عندهم، فالنتيجة أن القسمين لا يختلفان في الواقع، فالاعتماد سواء أ كان للاستيراد أو التصدير يقوم على أساس تعهد البنك بأداء الثمن و قبض البضاعة.
نعم هنا قسم آخر من الاعتماد و هو أن المستورد أو المصدّر يقوم بإرسال قوائم البضاعة كمّا و كيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة، و البنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة، فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم تسليم البضاعة و قبض الثمن.
(مسألة ٦): لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك.
(مسألة ٧): هل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه بالعمل المذكور؟ الظاهر الجواز، و يمكن تفسيره من وجهة النظر الفقهية بأحد أمرين (الأول): أن ذلك داخل في عقد الإجارة، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد يستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة. مع إجازة الحاكم الشرعي [٧٤٩] أو وكيله فيما إذا كان البنك غير أهلي و كذا الحال في المسائل الآتية.
(الثاني): أنه داخل في عقد الجعالة، و يمكن تفسيره بالبيع، حيث أن البنك يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدّر، فيمكن قيامه ببيع مقدار من العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة الفائدة إليه، و بما أن الثمن و المثمن يمتاز أحدهما عن الآخر فلا بأس به.
[٧٤٩] الظاهر عدم الفرق بين الأهلي و غيره، و إن كان الأحوط استحبابا الاستيذان في غير الأهلي.