منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٥ - فصل في أحكام الاعتكاف
و (منها) شم الطيب و الريحان مع التلذذ، و لا أثر له إذا كان فاقدا لحاسة الشم.
و (منها): البيع و الشراء بل مطلق التجارة، على الأحوط وجوبا و لا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات، حتى الخياطة و النساجة و نحوهما، و إن كان الأحوط- استحبابا- الاجتناب، و إذا اضطر إلى البيع و الشراء لأجل الأكل أو الشرب. مما تمس حاجة المعتكف به و لم يمكن التوكيل و لا النقل بغيرهما فعله.
و (منها): المماراة في أمر ديني أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة و إظهار الفضيلة، لا بداعي إظهار الحق و ردّ الخصم عن الخطأ، فإنه من أفضل العبادات، و المدار على القصد.
(مسألة ١٠٧٩): الأحوط- استحبابا- للمعتكف الاجتناب عما يحرم على المحرم، و إن كان الأقوى خلافه، و لا سيما في لبس المخيط و إزالة الشعر، و أكل الصيد، و عقد النكاح، فإن جميعها جائز له.
(مسألة ١٠٨٠): الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين وقوعها في الليل و النهار، و في حرمتها تكليفا إذا لم يكن واجبا معينا و لو لأجل انقضاء يومين منه إشكال، و إن كان أحوط وجوبا. [٦٢٧]
(مسألة ١٠٨١): إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة- سهوا- ففي عدم قدحه إشكال، و لا سيما في الجماع.
(مسألة ١٠٨٢): إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات، فإن كان واجبا معينا وجب قضاؤه- على الأحوط- و إن كان غير معين وجب استئنافه و كذا يجب القضاء- على الأحوط- إذا كان مندوبا، و كان الإفساد بعد يومين، أما إذا كان قبلهما
[٦٢٧] إلّا في الجماع، فإن الظاهر حرمته وضعا و تكليفا.