منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٧ - (فصل في قسمة الغنائم المنقولة)
فالرواية مجملة، فلا دلالة لها على المقصود أصلا.
ثم إنّه بناء على الاشتراك إذا حضروا دار الحرب قبل القسمة، فهل هم مشتركون فيها معهم أيضا إذا حضروها بعدها؟ المشهور عدم الاشتراك، و هو الظاهر، لانصراف الرواية عن هذه الصورة و ظهورها بمناسبة الحكم و الموضوع في حضورهم دار الحرب قبل القسمة.
(مسألة ٥٥) : المشهور بين الأصحاب انه يعطى من الغنيمة للراجل سهم، و للفارس سهمان، بل ادّعي عدم الخلاف في المسألة، و اعتمدوا في ذلك على رواية حفص بن غياث، و لكن قد عرفت آنفا أنّ الرواية ضعيف فلا يمكن الاعتماد عليها، فحينئذ إن ثبت الإجماع في المسألة فهو المدرك و إلّا فما نسب إلى ابن جنيد من أنه يعطى للراجل سهم و للفارس ثلاثة أسهم هو القوي، [٧٣٦] و ذلك لإطلاق معتبرة إسحاق ابن عمّار، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّا (عليه السلام) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم و للراجل سهما* و صحيحة مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يجعل للفارس ثلاثة أسهم و للراجل سهما»** و عدم المقيد لهما.
و عليه فلا فرق في ذلك بين أن يكون المقاتل صاحب فرس واحد أو أكثر فما عن المشهور من أن لصاحب فرس واحد سهمين و للأكثر ثلاثة أسهم فلا يمكن إتمامه بدليل، و لا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون المقاتلة مع الكفّار في البر أو البحر.
[١]* الوسائل ج ١١ باب ٤٢ من أبواب جهاد العدو، حديث ٢.
[٢]** الوسائل ج ١١ باب ٣٨ من أبواب جهاد العدو، حديث ٢.
[٧٣٦] في القوة اعتمادا على إطلاق الروايتين تأمل و نظر.