منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٨ - الثاني العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد
(مسألة ٩٣٠): يشترط وحدة محل الإقامة، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في النجف الأشرف و مسجد الكوفة مثلا بقي على القصر، نعم لا يشترط قصد عدم الخروج عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه و مزارعه و مقبرته و مائه و نحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها، نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، فالأحوط الجمع- حينئذ- مع الإمكان، و إن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام و عدم منافاة الخروج المذكور للإقامة، إذا كان زمان الخروج قليلا. [٥٧٦]
(مسألة ٩٣١): إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك، وجب القصر و ان اتفق حصوله بعد عشرة أيام و إذا نوى الإقامة إلى يوم الجمعة الثانية- مثلا- و كان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة و وجوب التمام، و كذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم، و إن لم يعلم أنه يبلغ عشرة أيام لتردد زمان النية بين سابق و لاحق، و أما إذا كان التردد لأجل الجهل بالآخر كما إذا نوى المسافر الإقامة من اليوم الواحد و العشرين إلى آخر الشهر، و تردد الشهر بين الناقص و التام وجب فيه القصر، و إن انكشف كمال الشهر بعد ذلك.
(مسألة ٩٣٢): تجوز الإقامة في البرية، و حينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى ما لا يعتاد الوصول إليه من الأمكنة البعيدة، إلا إذا كان زمان الخروج قليلا، كما تقدم.
[٥٧٦] إذا كان زمان الخروج أكثر من ساعتين فالأحوط وجوبا الجمع، و إذا كان من قصده الخروج تمام اليوم أو تمام الليل يقصر.