منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٩ - الفصل الثاني الماء المطلق إما لا مادة له، أو له مادة
السابق، فيما لا مادة له، من دون فرق بين ماء الأنهار، و ماء البئر، و ماء العيون، و غيرها مما كان له مادة، و لا بد في المادة من أن تبلغ الكرّ، و لو بضميمة ماله المادة إليها، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع مادته كرا لم ينجس بالملاقاة على الأظهر. [٣٢]
(مسألة ٣٨): يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة، فلو كانت المادة من فوق تترشح و تتقاطر، فإن كان دون الكر ينجس، نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس.
(مسألة ٣٩): الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس و المتنجس، فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة، و كذا أطراف النهر، و إن كان ماؤها راكدا.
(مسألة ٤٠): إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة، و إن كان قليلا، و الطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض، و إلا فالمتنجس هو المقدار المتغيّر فقط لاتصال ما عداه بالمادة.
(مسألة ٤١): إذا شك في أن للجاري مادة أم لا [٣٣]- و كان قليلا- ينجس بالملاقاة.
[٣٢] ما كان له مادة جعليّة كماء الحمام فلا بدّ في عدم انفعال ما في الحياض الصغار أن لا يكون ما في المادة أقلّ من الكر، كما أن ما له مادة طبيعية غير مائية كالثمد و الثلج يعتبر في عدم الانفعال كون الماء الحاصل منه كرّا، و ما له مادة طبيعية مائية كالعيون و الآبار يعتبر في عدم الانفعال الاتصال بها.
[٣٣] و لم يحرز كونه ذا مادة سابقا.