منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٦ - أحكام أهل الذمّة
نعم، لو أفاق حولا كاملا وجبت الجزية عليه في هذا الحول على كل حال.
(مسألة ٧٠) : إذا بلغ صبيان أهل الذمة عرض عليهم الإسلام، فإن قبلوا فهو، و إلّا وضعت الجزية عليهم، و إن امتنعوا منها أيضا ردّوا إلى مأمنهم و لا يجوز قتلهم و لا استعبادهم باعتبار أنهم دخلوا في دار الإسلام آمنين.
(مسألة ٧١) : المشهور بين الأصحاب قديما و حديثا هو أنه لا حدّ للجزية، بل أمرها إلى الإمام (عليه السلام) كمّا و كيفا حسب ما يراه فيه من المصلحة، و يدلّ على ذلك- مضافا إلى عدم تحديدها في الروايات- ما في صحيحة زرارة: أن أمر الجزية إلى الإمام (عليه السلام)، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق*.
(مسألة ٧٢) : إذا وضع ولي الأمر الجزية على رءوسهم لم يجز وضعها على أراضيهم، حيث إنّ المشروع في الشريعة المقدسة وضع جزية واحدة حسب إمكاناتهم و طاقاتهم المالية التي بها حقنت دماؤهم و أموالهم، فإذا وضعت على رءوسهم انتفى موضوع وضعها على الأراضي و بالعكس.
و صحيحتا محمد بن مسلم ناظرتان إلى هذه الصورة فقد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ رأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس- إلى أن قال- و ليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع على رءوسهم و ليس على أموالهم شيء، و إن شاء فعلى أموالهم و ليس على رءوسهم شيء الحديث.
و قال: سألته عن أهل الذمة ما ذا عليهم مما يحقنون به دماءهم و أموالهم؟ قال:
«الخراج، و إن أخذ من رءوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم، و إن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رءوسهم»**.
[١]* الوسائل ج ١١ باب ٦٨ من جهاد العدو، حديث ١.
[٢]** الوسائل ج ١١ باب ٦٨ من جهاد العدو، حديث ٢، ٣.