منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٦ - حرمة الجهاد في الأشهر الحرم
(مسألة ١٠) : المشهور [٧٢٨] أنّ من لا يرى للأشهر الحرم حرمة جاز قتالهم في تلك الأشهر ابتداء و لكن دليله غير ظاهر عندنا.
(مسألة ١١) : يجوز قتال الطائفة الباغية في الأشهر الحرم، و هم الّذين قاتلوا الطائفة الأخرى و لم يقبلوا الإصلاح و ظلّوا على بغيهم على تلك الطائفة و قتالهم، فإنّ الآية الدالة على حرمة القتال في الأشهر الحرم تنصرف عن القتال المذكور حيث إنّه لدفع البغي و ليس من القتال الابتدائي كي يكون مشمولا للآية.
(مسألة ١٢) : يحرم قتال الكفار في الحرم إلّا أن يبدأ الكفار بالقتال فيه فعندئذ يجوز قتالهم فيه، و يدلّ عليه قوله تعالى وَ لا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ*.
(مسألة ١٣) : لا يجوز البدء بقتال الكفّار إلّا بعد دعوتهم إلى الإسلام، فإذا قام المسلمون بدعوتهم إليه و لم يقبلوا وجب قتالهم.
و أمّا إذا بدءوا بالقتال قبل الدعوة و قتلوهم، فإنّهم و إن كانوا آثمين إلّا أنّه لا ضمان عليهم، على أساس أنّه لا حرمة لهم نفسا و لا مالا.
نعم، لو كانوا مسبوقين بالدعوة أو عارفين بها لم يجب عليهم دعوتهم مرة ثانية، بل يجوز البدء بالقتال معهم، حيث إنّ احتمال الموضوعيّة في وجوب الدعوة غير محتمل.
(مسألة ١٤) : إذا كان الكفّار المحاربون على ضعف من المسلمين، بأن يكون واحد منهم في مقابل اثنين من هؤلاء الكفّار وجب عليهم أن يقاتلوهم، و ذلك لقوله
[١]* سورة البقرة، الآية ١٩١.
[٧٢٨] و هو الأقوى.