منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥ - الفصل الثالث في شرائط الوضوء
في حال الخروج، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول.
و منها: النية، و هي أن يقصد الفعل، و يكون الباعث إلى القصد المذكور، أمر اللّه تعالى، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه، أو رجاء الثواب، أو الخوف من العقاب، و يعتبر فيها الإخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل، و لو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة، كالتنظيف من الوسخ، أو المباحة كالتبرية، فإن كانت الضميمة تابعة، أو كان كل من الأمر و الضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل، لم تقدح، و في غير ذلك تقدح، و الأظهر عدم قدح العجب حتى المقارن، و إن كان موجبا لحبط الثواب.
(مسألة ١٣٩): لا تعتبر نية الوجوب، و لا الندب، و لا غيرهما من الصفات و الغايات، و لو نوى الوجوب في موضع الندب، أو العكس- جهلا أو نسيانا- صح، و كذا الحال إذا نوى التجديد و هو محدث أو نوى الرفع و هو متطهر.
(مسألة ١٤٠): لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية المذكورة.
(مسألة ١٤١): لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد، و لو اجتمعت أسباب للغسل، أجزأ غسل واحد بقصد الجميع و كذا لو قصد الجنابة فقط، بل الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة، و لو قصد الغسل قربة من دون نية الجميع و لا واحد بعينه فالظاهر البطلان، إلا أن يرجع ذلك إلى نية الجميع إجمالا. [١٠٧]
[١٠٧] اعتبار نيّة العناوين و لو إجمالا- زائدا على قصد الغسل قربة- مبني على الاحتياط.