وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥ - الرابعة تدوين الوضوء النبويّ في عهد عليّ
و حصرها في كتبهم- و إن أشاروا إلى بعضها، استطرادا.
أضف إلى ذلك، أنّ بحث العلّامة الأمينيّ يختصّ بالغدير، و كتاب المجلسيّ يختصّ بروايات أهل البيت. هذا أوّلا.
و ثانيا: إنّ الشيخ الأمينيّ في كتابه الغدير لم يسر على ما انتهجناه- في دراسة قضيّة الوضوء- من الأسلوب العلميّ التحليليّ، المتلخّص بجمع المفردات الصغيرة للقضيّة، و تأليفها و متابعتها بالشرح و التفسير ابتداء لما أخرجه مسلم عن حمران: إنّ ناسا يتحدّثون و انتهاء بالحقائق التي سيصلها في آخر الكتاب.
نعم، إنّ الشيخ الأميني قد درس القضايا بما فيها من النصوص الثابتة و المنقولة في الإحداث و الإبداع ممّا ورد ذكره في كتب السير و التاريخ، و لا يدّعي أكثر من ذلك.
و من هنا، فإنّنا نهيب بالإخوة الباحثين انتهاج طريقة التحليل العلميّ عند دراستهم لمفردات الخلاف بين المذاهب، لما تئول إليه من نتائج باهرة يقبلها كلّ ذي لبّ باحث عن الحقيقة.
و بهذا نكون قد انتهينا إلى ما يهمّنا من عهد الإمام عليّ [١].
[١] راجع ص ٤٦٣ من هذا الكتاب.