وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥١ - الثانية موقف عليّ العمليّ من الوضوء البدعيّ
يديه، ثمّ تمضمض ثلاثا، و استنشق ثلاثا، و غسل وجهه ثلاثا، و غسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، و مسح برأسه، و غسل رجليه، ثم لم يتكلّم حتّى يقول:
أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، غفر له ما بين الوضوئين [١].
و عن عثمان: أنّه توضّأ بالمقاعد، فغسل كفّيه ثلاثا ثلاثا، و استنشق ثلاثا، ثمّ تمضمض ثلاثا، ثمّ غسل وجهه ثلاثا، و يديه إلى المرفقين ثلاثا، و مسح برأسه ثلاثا، و غسل قدميه ثلاثا. و سلّم عليه رجل و هو يتوضّأ، فلم يردّ عليه حتّى فرغ، فلمّا فرغ كلّمه يعتذر، و قال: لم يمنعني أن أردّ عليك إلّا أنّي سمعت رسول اللّٰه (ص) يقول: من توضّأ هكذا و لم يتكلّم، ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله. غفر له ما بين الوضوءين [٢].
و عن ابن البيلمانيّ، عن أبيه. إنّه: شهد عثمان يتوضّأ على المقاعد، فسلّم عليه رجل، فلم يردّ عليه حتّى إذا فرغ ردّ عليه، و جعل يعتذر إليه، ثمّ قال:
رأيت رسول اللّٰه (ص) يتوضّأ فسلّم عليه رجل فلم يردّ عليه [٣].
و لا أدري بأيّ شرع لا يردّ الخليفة سلام الرجل؟! و هل يعقل أن لا يردّ رسول اللّٰه على من يسلّم عليه- و هو الأسوة الحسنة- و صريح القرآن يؤكّد بقوله إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا؟! و كيف به لا يردّ و قد تطابق أقوال علماء الإسلام بلزوم جواب السلام و إن كان في حال الصلاة!! و لما ذا لا نرى نقل هذا الخبر و عدم إجابته للسلام في الوضوء المسحيّ
[١] كنز العمّال ٩: ٤٤٢- ٢٦٨٨٧ عن (البغويّ في مسند عثمان).
[٢] كنز العمّال ٩: ٤٤٢- ٢٦٨٨٥ عن (ع، و ضعف)، سنن الدارقطنيّ ١: ٩٢- ٥.
[٣] كنز العمّال ٩: ٤٤٣- ٢٦٨٨٨ (البغويّ فيه، ص).