وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨ - ٢- نظرة الولاة في أموال المسلمين!
النعل؟ [١].
فتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد، فمن قائل: أحسنت عائشة، و من قائل: ما للنساء و لهذا؟! حتى تحاصبوا و تضاربوا بالنعال، و كان أوّل قتال بين المسلمين بعد النبيّ (ص).
و دخل رهط من أصحاب رسول اللّٰه على عثمان و كان فيهم عليّ و طلحة و الزبير و .. فوبّخوه على ما فعل بالشهود، و قالوا له: اتّق اللّٰه و لا تعطّل الحدّ و اعزل أخاك عنهم، فعزل الوليد عنهم، و لم يرض بجلده حتى قدم عليّ و انهال عليه ضربا، فاعترضه عثمان قائلا: ما لك و هذا؟
فقال عليّ [١]: و شرّ من ذلك، حتى أتمّ جلده [٢].
كان هذا أحد موارد اعتراض الأمّة على الخليفة، و هي كما ترى، تستبطن أمورا دينيّة كثيرة منها:
١- تولية فاسق لأمره المسلمين.
٢- إيعاد الخليفة الشهود.
٣- عدم ارتضاء الخليفة إجراء الحدّ على من استحقّ حدّا شرعيّا.
٤- عدم ارتضاء عزل وال لا يصلح لهذا المنصب الجليل.
كلّ هذه الأمور كانت حقوقا إسلاميّة يحقّ للمسلمين المطالبة بها.
٢- نظرة الولاة في أموال المسلمين!
ولّى الخليفة عثمان سعيد بن العاص الكوفة مكان الوليد بن عقبة، و حين
[١] و في الطبريّ ٤: ٢٧٦ بأنّ عثمان أمر سعيد بن العاص فجلده، و في صحيح مسلم ٣: ١٣٣١- ٣٨ انّ عثمان وافق على إقامة الحدّ و أوعز إلى عليّ ليجلده، و نحوه في الإمامة و السياسة ١: ٣٧.
[١] انظر: أنساب الأشراف ٥: ٣٤.
[٢] أنساب الأشراف ٥: ٣٣، و في ص ٣٥، و الإمامة و السياسة ١: ٣٧ (قالها عليّ لعبد اللّٰه بن جعفر).