وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - خلافيّات الوضوء في العهد الأمويّ
رأسه أجزأه. و هناك اختلافات أخرى منها في حدّ الوجه و منها ما يتعلّق بأمور أخرى نشرحها مفصّلا تحت العنوان التالي:
خلافيّات الوضوء في العهد الأمويّ
فقد عرفنا- مضافا إلى ما سبق- انّ المسائل الخلافيّة الجديدة في الوضوء في العهد الأمويّ كانت كالآتي:
١- اختلاف المسلمين في جواز ردّ الماء في غسل الذراعين، فذهب بعضهم الى جوازه، و ذهب غيرهم الى عدم جوازه، و أنّ الراوي بنقله الخبر رقم (٢) و (٥) أراد أن يشير الى أنّ الإمام الباقر كان لا يردّ الماء من رءوس الأصابع إلى المرافق بعد صبّ الماء على المرافق، مؤكّدا أنّ هذا كان فعل النبيّ و هو من جملة وضوئه.
٢- اختلافهم في جواز أخذ ماء جديد لمسح الرأس و الرجلين، فالراوي بنقله (ثمّ مسح رأسه و قدميه، ببلل كفّه، لم يحدث لهما ماء جديدا) كما في الخبر (٢)، و (ثمّ مسح رأسه و قدميه الى الكعبين بفضل كفّيه، لم يجدّد ماء) كما في الخبر (٥) أراد الإشارة الى أنّ المسح يمكن تحقّقه بدون وجود الماء، و هو خلاف الغسل، الذي يتوقّف تحقّقه عليه، و أنّ الباقر كان يمسح ببلل كفّه لم يحدث ماء جديدا لها.
٣- جواز المسح بجزء الرأس أو الرجل، بعكس العضو الغسليّ فإنّ الغسل يجب تعميمه و استيعابه لجميع أجزاء العضو المغسول، كما رأيت ذلك في الخبر رقم (٢).
٤- اختلافهم في معنى و مفهوم الكعب، و أنّ الإمام الباقر أكّد أنّ الكعب هو على قبّة القدم و معقد الشراك، و ليس القبّتان على طرفي الساق، بل الكعب أسفل من ذلك، انظر رقم (٢) و (٥).
٥- التأكيد على أنّ المرّة قد أتى بها رسول اللّٰه. أمّا المرّتان فهي وضوء رسول اللّٰه و سنّته- و هو الملاحظ في أغلب المرويات- و أنّ المتجاوز عن حدّه انّما يتلدّد.