وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٠ - ٤- الفقه الحنبليّ
٤- جواز غسل الرأس، و إن ذهب البعض إلى كراهته! أمّا أعضاء الوضوء و أركانه فهي عند المسلمين واحدة- اتباعا للتنزيل-:
١- غسل الوجه. ٢- غسل اليدين. ٣- مسح الرأس. ٤- الأرجل.
و انّ اختلافهم في الأرجل هل تمسح أم تغسل، و انّ الرأس يمسح ببعضه أم كلّه و.
تحصّل ممّا سبق أنّ المذاهب الأربعة اتّفقت على تثليث الأعضاء الغسليّة، و جواز غسل الرجلين ثلاثا أيضا.
و حتّى إنّنا نراهم يجوّزون غسل الرأس بدل المسح، لكنّ البعض منهم ذهب الى القول بالكراهة! بذلك يمكننا أن نطلق على المدرسة الوضوئيّة في العهد العبّاسيّ الأوّل مدرسة «تثليث الغسلات و غسل الممسوحات».
و قد تبيّن للمطالع أنّ علومهم أخذت تدوّن و تكثر تفريعاتها و تختلف طرق الاستدلال لها، و تأصّلت المذاهب فتوائيّا بعد أن كانت روائيّا، و صيغت المسائل الشرعيّة بشكل فتاوى لا محيص عنها.
ففرائض الوضوء تكون عند الإمام أبي حنيفة أربعة:
١- غسل الوجه.
٢- غسل اليدين مع المرفقين.
٣- مسح ربع الرأس، و يقدّر الربع بقدر الكف كلّها، و إذا غسل رأسه مع وجهه أجزأه عن المسح، و لكنّه يكره.
٤- غسل الرجلين مع الكعبين، و قالوا: إنّ غسل العضو كلّه بالماء مرّة واحدة فرض و الغسلة الثانية و الثالثة سنّتان مؤكّدتان على الصحيح.
و أمّا فرائض الوضوء في مذهب المالكيّة، فهي سبعة:
١- النيّة.
٢- غسل الوجه.
٣- غسل اليدين مع المرفقين.
٤- مسح جميع الرأس، و إذا غسل رأسه، فإنّه يكفيه عن المسح إلّا أنّه