وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - وحدة المواقف الدينيّة
اليمن، و زيد بن موسى بن جعفر الأهواز [١]؟
و كيف يقف عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين إمام الجعفريّ صاحب البصرة أيّام المنصور [٢]؟
و إذا لم يكونا على تفاهم في الأمر، فبم نفسّر هذا الخبر:
حدّثنا إبراهيم بن إسحاق القطّان، قال: سمعت الحسين بن عليّ (صاحب فخّ)، و يحيى بن عبد اللّٰه، يقولان: «ما خرجنا حتّى شاورنا أهل بيتنا، و شاورنا موسى بن جعفر، فأمرنا بالخروج» [٣].
و لمّا جاء الجند برءوس شهداء فخ إلى موسى و العبّاس، و عندهم جماعة من ولد الحسن و الحسين، يتكلّم أحد منهم بشيء إلّا موسى بن جعفر، فقال له:
هذا رأس الحسين؟
فقال: «نعم، إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، مضى و اللّٰه مسلما، صالحا، صوّاما، قوّاما، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، ما كان في أهل بيته مثله» فلم يجيبوه [٤].
فإذا كانوا على اختلاف في الفقه، فهل يمكن صدور مثل هذا النصّ من قبل موسى بن جعفر؟ و هل يمكن أن يقول يحيى بن عبد اللّٰه بن الحسن للصادق:
«حبيبي»؟
و كذا الحال بالنسبة للحسين بن عليّ و يحيى في قولهما: «ما خرجنا حتّى شاورنا أهل بيتنا، و شاورنا موسى بن جعفر، فأمرنا بالخروج»؟
و على ضوء ذلك، فما الفاصل بين وضوء بني الحسن و الزيديّة إذن؟ فهل كانا يمثّلان خطّين متضادّين، أم هما على وفاق فيه؟
و هل انّ وضوء عليّ بن الحسين و زيد بن عليّ و عبد اللّٰه بن الحسن كان موافقا لوضوء عثمان بن عفّان و عبد اللّٰه بن عمرو و الربيع بنت معوّذ، أم انّهم
[١] مقاتل الطالبيين: ٥٣٣.
[٢] مقاتل الطالبيين: ٥٣٤.
[٣] مقاتل الطالبيين: ٤٥٧.
[٤] مقاتل الطالبيين: ٤٥٣.