وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - تأكيد لما ادّعيناه
لو كانت كذلك، فلما ذا تغار من بقيّة زوجات النبيّ، فتكسر أواني أمّ سلمة [١]، و حفصة [٢]، و صفيّة [٣]. و رسول اللّٰه يأمرها بالاقتصاص: «طعام كطعامها، و إناء كإنائها»! و ..
و لما ذا تنازع سودة لقولها: عديّ و تيم [٤]؟. و ما معنى مراوغتها لبقيّة زوجات النبيّ (ص)، و قولها لمليكة عند ما أراد الرسول أن يبنى بها: أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك [٥]، أو قولها لأسماء بنت النعمان: إذا أرادت أن تحظي عند الرسول فتعوّذي باللّه [٦]!. فإنّها لو كانت حظية عنده (ص)، فما معنى هذه الأعمال، و هل هناك ضرورة لمثل هذه التصرّفات؟
و لما ذا تظاهرت هي و حفصة على مارية حتّى تحرم عليه (ص) [٧]! و لو كان رسول اللّٰه (ص) قد خصّها بمعرفة بعض الأحكام أو اختصّت بها فلم تغار من خديجة و هي ميّتة، و تقول: عزت على كثرة ذكر رسول اللّٰه إيّاها، و ثنائه عليها، و قد أوحى اللّٰه إلى رسوله أن يبشّرها ببيت في الجنّة [٨]! و تخالفها ضرّاتها من نساء النبيّ؟!
[١] سنن النسائيّ ٧: ٧٠.
[٢] مسند أحمد ٦: ١١١.
[٣] مسند أحمد ٦: ٢٧٧، و انظر: المستدرك ٤: ٢٩، طبقات ابن سعد ٨: ١٢٧، سنن ابن ماجة ١: ٦٣٦- ١٩٨٠.
[٤] انظر: الإجابة، للزركشيّ: ١٨.
[٥] طبقات ابن سعد ٨: ١٤٨، تاريخ الإسلام، للذهبيّ (السيرة النبويّة): ٥٩٥، الإصابة ٤: ٤١٠- ١٠١٦.
[٦] طبقات ابن سعد ٨: ١٤٥- ١٤٦، مستدرك الحاكم ٤: ٣٧، درر الأحاديث النبويّة: ١٠٦.
[٧] تفسير الطبريّ ٢٨: ١٠١، صحيح البخاريّ ٦: ١٩٥، صحيح مسلم ٢: ١١٠٨- ٣١، ٣٤، مسند أحمد ١: ٤٨.
[٨] الاستيعاب ٤: ١٨٢٣- ١٨٢٤، تاريخ الإسلام، للذهبيّ (السيرة النبويّة): ٢٣٨، سنن ابن ماجة ١: ٦٤٣- ١٩٩٧، سنن الترمذيّ ٣: ٢٤٩- ٢٠٨٦.