وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - الأمويّون و تقريبهم للأعلام الثلاثة
إلى عائشة، فتنقل كلام فاطمة في مدحها أمّها و بقيّة الأزواج، فكانت عائشة تشكو إلى أبيها، فحصّل في نفس أبي بكر من ذلك أثر ما، ثمّ تزايد تقريظ رسول اللّٰه لعليّ و اختصاصه به و مناجاته له ..
إلى أن يقول:
ثمّ اتفق أنّ رسول اللّٰه سدّ باب أبيها الى المسجد، و فتح باب عليّ، و بعث أباها إلى مكّة، ثمّ عزله بصهره، و قد كان يحامي مارية القبطيّة، و عائشة تستاء منه [١].
و نقل بعض أصحاب المعاجم، أنّها: لم تأت إلى بني هاشم لتعزّيهم بوفاة فاطمة! بل نقل لعليّ عنها كلمات تدلّ على فرحها [٢]! و ذكر أبو الفرج الأصفهانيّ في مقاتل الطالبيّين: أنّ عائشة سجدت شكرا للّٰه لمّا سمعت بمقتل عليّ بن أبي طالب [٣].
و اتّضح ممّا سبق انّ اختصاص الرسول بعليّ، و نجواه إيّاه، و تقديمه على أبيها، و كونه زوج فاطمة بنت خديجة .. كان من الأسباب التي خزّنت البغض لعليّ في قلب عائشة، و أنّها قد أشارت إلى هذه الحقيقة بقولها لرسول اللّٰه: و اللّٰه، لقد عرفت أنّ عليّا أحبّ إليك من أبي و منّي- قالتها مرّتين [٤].
و قد حدا بها بغضها لعليّ أن تتعامل مع الأمويين، و تروي عن رسول اللّٰه في عليّ: إنّه يموت على غير ديني [٥]!
[١] شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ٩: ١٩٣.
[٢] شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ٩: ١٩٨.
[٣] مقاتل الطالبيّين: ٤٣.
[٤] مسند أحمد ٤: ٢٧٥.
[٥] شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ٤: ٦٤.