وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - عائشة أمّ المؤمنين!
«ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، و لا رائينا» [١]، إن كان ذلك الرضاع مشروعا؟! ما ذا يعني ذلك الرضاع؟
ألم يكن الرضاع «إلّا ما شدّ العظم و أنبت اللحم» [٢]؟
و ألم يقل (ص): «لا رضاع بعد فصال» [٣]؟
و كيف يقبل المسلم أن يرتضع الرجل الكبير من زوجته أو أخته أو ابنته، لتحلّ على الآخرين؟! ثمّ ما السرّ في صدور مثل هذه المرويّات عن عائشة و ليس فيها سوى ما يعجب الحكّام، كالضرب بالدفوف في منى بحضرة الرسول [٤]، أو رفعه (ص) عائشة على كتفه لمشاهدتها لعب الحبشة [٥] و خدّها على خدّه، أو نوم الرسول على فخذها حتّى يطلع الفجر [٦]، و أمره (ص) المسلمين في البحث عن عقد لعائشة قد ضاع منها، و هم لم يصلّوا الصبح و ليس عندهم ماء [٧]، أو إنّه (ص) كان يغمزها برجله و هو في حال الصلاة [٨]، و غيرها الكثير من الروايات التي تصوّر الرسول شخصيّة مجونيّة، يحبّ اللهو و النساء! .. و من المؤسف أنّ تلك المرويّات أصبحت ذريعة بيد المستشرقين للنيل من شخصيّة النبيّ الأكرم (ص) و نعته بنبيّ الحرب و النساء!!
[١] سنن البيهقيّ ٧: ٤٦٠.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٢٢- ٢٠٥٩، سنن البيهقيّ ٧: ٤٦١.
[٣] سنن البيهقيّ ٧: ٤٦١.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٢٩.
[٥] سنن الترمذيّ ٥: ٢٨٤- ٣٧٧٤، صحيح البخاريّ ٢: ٢٩.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ٩١، صحيح مسلم ١: ٢٧٩- ١٠٨.
[٧] صحيح البخاريّ ١: ٩١، صحيح مسلم ١: ٢٧٩- ١٠٨، سنن النسائيّ ١: ١٦٣- ١٦٤.
[٨] سنن أبي داود ١: ١٨٩- ٧١٢، صحيح البخاريّ ١: ١٠٧، صحيح مسلم ١: ٣٦٧- ٢٧٢، مسند أحمد ٦: ٤٤، الموطّأ ١: ١١٧- ٢.