وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - ابن عمر فقيه الإسلام
القبلة الوضوء، فقالت: كان رسول اللّٰه (ص) يقبّل و هو صائم، ثمّ لا يتوضّأ [١] ٢- أو نراه يجهل ترخيص الرسول للنساء بلبس الخفّين إذا كنّ محرمات، و لمّا أخبرته صفيّة، عن عائشة أنّها تفتي النساء أن لا يقطعن. فانتهى عنه [٢]! ٣- و كيف يجوز أن نتبع فقيها لا يعلم بتحريم الرسول كراية المزارع، و أنّه كان يكريها، منذ عهده (ص) إلى أواخر عهد معاوية!- أي قرابة خمسين عاما، لا يعرف حكم هذه المسألة- و لمّا أخبره رافع بن خديج كفّ عنها [٣].
٤- و قد أخرج الطبرانيّ عن موسى بن طلحة، قال: بلغ عائشة انّ ابن عمر يقول: إنّ موت الفجأة سخط على المؤمنين.
فقالت: يغفر اللّٰه لابن عمر! إنّما قال رسول اللّٰه: موت الفجأة تخفيف على المؤمنين، و سخط على الكافرين [٤].
٥- و أخرج البخاريّ و أحمد، من طريق ابن عمر. بأنّ رسول اللّٰه وقف على قليب بدر فقال: يا فلان! يا فلان!. هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا؟ أما و اللّٰه إنّهم لا يسمعون كلامي.
فقالت عائشة: غفر اللّٰه لأبي عبد الرحمن! إنّه و هم إنّما قال رسول اللّٰه: و اللّٰه إنّهم ليعلمون الآن أنّ الذي كنت أقول لهم حقّا [٥].
٦- و أخرج أحمد في مسنده، عن عائشة. انّه بلغها أنّ ابن عمر يحدّث عن أبيه أنّ رسول اللّٰه قال: الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه.
فقالت: يرحم اللّٰه عمر و ابنه! فو اللّٰه ما هما بكاذبين و لا مكذّبين و لا متزيدين
[١] الإجابة، للزركشي: ٩٧، و انظر: الدارقطنيّ ١: ١٣٦- ١٠.
[٢] البيهقيّ ٥: ٥٢، ابن أبي داود ٢: ١٦٦- ١٨٣١، أحمد ٢: ٢٩، الإجابة: ٩٦، و الأمّ، للشافعيّ و غيرها.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ١٤١- ١٤٢، مسلم ٣: ١١٨٠- ١٠٩، ١١٢، المعجم الكبير ٤: ٢٥٣، ح ٤٣٠٢ الى ٤٣٢٢.
[٤] عنه الزركشيّ في الإجابة: ٩٧.
[٥] صحيح البخاريّ ٥: ٩٨، مسند أحمد ٢: ٣٨.